ابن كثير

360

السيرة النبوية

ابن بلال والليث بن سعد ، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عدي بن ثابت . ورواه النسائي أيضا عن الفلاس عن يحيى القطان عن شعبة عن عدي بن ثابت به . ثم قال البخاري : باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما : حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا أبو إسحاق ، سمعت عبد الرحمن ابن يزيد يقول : حج عبد الله فأتينا المزدلفة حين الاذان بالعتمة أو قريبا من ذلك ، فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين ، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر أرى رجلا فأذن وأقام . قال عمرو : لا أعلم الشك إلا من زهير . ثم صلى العشاء ركعتين فلما طلع الفجر قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلى هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم . قال عبد الله : هما صلاتان تحولان عن وقتهما : صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة ، والفجر حين يبزغ الفجر . قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله . وهذا اللفظ وهو قوله : " والفجر حين يبزغ الفجر " أبين وأظهر من الحديث الآخر الذي رواه البخاري عن حفص بن عمر بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن عمارة عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين : جمع بين المغرب والعشاء وصلاة الفجر قبل ميقاتها . ورواه مسلم من حديث أبي معاوية وجرير عن الأعمش به . وقال جابر في حديثه : ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة . وقد شهد معه هذه الصلاة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي . قال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا ابن أبي خالد وزكريا ، عن الشعبي ، أخبرني